من الشاشة إلى خريطة السفر.. الدراما التركية تصنع قوة ناعمة تصل إلى مليار مشاهد في 170 دولة (فيديو)

اسطنبول – خاص

شارك الدكتور محمد ثروت، أستاذ الإعلام الرقمي، في برنامج الزيارات الذي نظمته إدارة الاتصالات برئاسة الجمهورية التركية لوفد من الصحافة الدولية، ضمن برنامج «الرواية العالمية للعلامة التجارية التركية: المسلسلات التلفزيونية التركية»، للتعرف عن قرب على صناعة الدراما التركية ودورها في تعزيز صورة تركيا عالمياً.

وشملت الجولة عدداً من مواقع التصوير والاستديوهات والمعالم التاريخية والطبيعية في إسطنبول، في مقدمتها بلاتوه بيكوز كوندورا، وبلاتوه بوزداغ السينمائي، واستديوهات هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «تي آر تي»، إلى جانب قصر طوب قابي، وحيي بلاط وفنر، ومضيق البوسفور.

وكشفت الجولة عن تحول لافت في العلاقة بين الدراما والسياحة، حيث لم تعد مواقع تصوير المسلسلات مجرد أماكن للإنتاج، وإنما أصبحت وجهات يقصدها الجمهور الراغب في مشاهدة الأماكن التي ظهرت أمامه على الشاشة والتقاط الصور فيها.

وفي بلاتوه بيكوز كوندورا، تعرف الوفد على موقع تاريخي بدأ نشاطه الصناعي خلال العهد العثماني، قبل أن يتحول إلى مساحة للإنتاج السينمائي والتلفزيوني والفعاليات الفنية.

أما بلاتوه بوزداغ السينمائي، فقدم نموذجاً أكثر وضوحاً لدمج الدراما بالسياحة، من خلال الديكورات التاريخية والأسواق والمطاعم والأنشطة التراثية والعروض الفنية وركوب الخيل، بما يمنح الزائر تجربة تتجاوز مشاهدة العمل الدرامي إلى معايشة أجوائه.

كما سلطت زيارة استديوهات هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية «تي آر تي» الضوء على الإمكانات الإنتاجية الضخمة التي تعتمد عليها الدراما التاريخية التركية في إعادة بناء العصور السابقة، من القصور والأسواق إلى القلاع والأحياء السكنية، بما يسهم في تشكيل صورة بصرية للتاريخ والثقافة التركية لدى المشاهد الدولي.

وتأتي زيارة قصر طوب قابي لتكشف الجانب الآخر من التجربة، حيث يلتقي التاريخ الحقيقي بالصورة الدرامية التي قدمتها أعمال تركية شهيرة، وفي مقدمتها مسلسل «حريم السلطان» بينما يمثل مضيق البوسفور وحيّا بلاط وفنر نماذج أخرى لكيفية تحويل المشاهد اليومية والأماكن الطبيعية والشعبية إلى علامات مرتبطة بالدراما.

ويرى الدكتور محمد ثروت أن التجربة التركية تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف الإعلام والثقافة والسياحة ضمن منظومة واحدة، موضحاً أن قوة الدراما لا تكمن فقط في حجم جمهورها، الذي تجاوز **مليار مشاهد في نحو 170 دولة، وإنما في قدرتها على التأثير في سلوك الجمهور ودفعه إلى اكتشاف الأماكن والثقافة واللغة والموسيقى والطعام وأنماط الحياة التي تظهر في الأعمال.

وأكد أن المسلسل الناجح يمكن أن يتحول إلى سفير ثقافي غير مباشر، وأن موقع التصوير قد يتحول بعد انتشار العمل إلى وجهة سياحية، وهو ما يجعل الدراما إحدى أدوات القوة الناعمة التي تساهم في بناء الصورة الذهنية للدولة وتعزيز علامتها الثقافية والسياحية عالمياً.

وتؤكد الجولة أن صناعة الدراما التركية تجاوزت حدود الترفيه، لتصبح جزءاً من منظومة أوسع تجمع بين الإعلام والسياحة والثقافة والدبلوماسية الناعمة، وتحول الشاشة تدريجياً إلى خريطة سفر تقود الجمهور إلى تركيا.

أول جولات في استديوهات تصوير الدراما والسينما التركية

تابعنا عبر هذه :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
WhatsApp
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع أخبارنا
تابعنا الآن

    اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

    تابع أخبارنا علي مدار الـ 24 ساعة ممكن تسجل الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)
    تابع أخبارنا
    تابعنا الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)
    تابعنا الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)

    نبذة عنـــــــــــــــا..

    موقع حزب حقوق الإنسان والمواطنة الإخباري

    “موقع حقوق الإنسان والمواطنة” موقع إخباري إلكتروني شامل، يصدر عن حزب “حقوق الإنسان والمواطنة”، وتم تدشينه رسميا في 12 نوفمبر من عام 2024.

    يعمل “حقوق الإنسان والمواطنة نيوز” وفق القواعد المهنية والإعلامية الأصيلة، تحت شعار “صحافة بقيمة الوطن”، مع الحرص التام على المصداقية المطلقة وشفافية المعلومات في كل الأخبار.