الشيخ سعد الفقي يكتب: المنتحلون والجراح المزيف!

قضية جراح القلب المزيف والشهير والهارب من حكم بالسجن لمدة 10 سنوات لتزويره شهادة الجامعة وادعائه أنه رئيس قسم بجامعة عين شمس لن تكون الأخيرة، فقد سبق وتم القبض على خريج دبلوم المدارس الصناعية والذي افتتح عيادة جراحة للعظام وكان مشهودًا له بالتميز في إحدى المدن بوسط الدلتا. فكم من منتحل في كل التخصصات والمهن التي تحتاج إلى دراسات علمية، ولكن الأخطر هو انتحال صفة رجل الدين والنتيجة مؤلمة بكل المقاييس.
صدر القانون بتجريم الفتوى إذا صدرت من غير أهل الاختصاص، ففي مادته الثالثة: (يختص بالفتوى الشرعية العامة كل من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أو مجمع البحوث الإسلامية، أو دار الإفتاء المصرية. ويختص بالفتوى الشرعية الخاصة كل من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، أو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أو دار الإفتاء المصرية، أو اللجان المشتركة المنشأة بموجب أحكام المادة (٤) من هذا القانون، أو أئمة وزارة الأوقاف الذين يتوافر في شأنهم الشروط المنصوص عليها في المادة (٤) من هذا القانون).
وما زلنا نرى الهواة يفتون بغير علم، مع أن القانون حدد صراحة المخول لهم الكلام في الأحكام الفقهية، ومن لهم الحق في إصدار الفتاوى التي تعالج مشاكل الناس الدينية. وتزداد الخطورة عندما نرى وسائل الإعلام بأطيافها وهي تستعين بأنصاف الرجال ومن يعبدون الله على حرف ويستفتونهم في أمور الدين. والنموذج الذي نراه الآن هو قانون الأسرة، ورغم أن القانون ما زال في أطواره الأولى، والمؤكد طبقًا لتصريح وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب وطبقًا للدستور سيعرض على الأزهر لدراسته وإبداء الملاحظات حتى يخرج في صورة مواد قانونية سليمة وصحيحة بعيدة عن العوار؛ ومع ذلك فقد رأينا زيدًا وعبيدًا ونطاط الحيط وهم يتكلمون في قانون المفترض أنه مهم جدًا.
من مصلحة الجميع؛ الحكومة والشعب والأزهر الشريف، أن يكون القانون متوازنًا ويتوج بحماية الأسرة من التفكك والتشرذم، ويعيد التوازن إلى جنبات المجتمع ويقضي على العشوائية التي سمعنا عنها من الهواة. انتحال الصفة في كل شرائح المجتمع موجود، ولن نتحدث عن نماذج تم القبض عليها ومحاسبتها، ولكني بصدد خطورة انتحال الصفة لاسيما إذا كان الأمر يتعلق بالدين والشريعة، ولن ننسى أبدًا فتاوى غزوة الصناديق وإرضاع الكبير وغيرها من الفتاوى الشاذة، التي صدرت في غيبة من القانون وبعيدًا عن أهل الذكر.
انتحال الصفة يظل مرضًا لا بد له من علاج حاسم وجازم. القوانين كثيرة، وليس أقل من تفعيلها وترجمتها على أرض الواقع. هذا ما ننتظره ونريد أن نراه واقعًا ملموسًا.
الشيخ / سعد الفقي
كاتب وباحث

تابعنا عبر هذه :

Facebook
Twitter
LinkedIn
Pinterest
WhatsApp
Telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع أخبارنا
تابعنا الآن

    اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

    تابع أخبارنا علي مدار الـ 24 ساعة ممكن تسجل الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)
    تابع أخبارنا
    تابعنا الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)
    تابعنا الآن

    Create a new perspective on life

    Your Ads Here (365 x 270 area)

    نبذة عنـــــــــــــــا..

    موقع حزب حقوق الإنسان والمواطنة الإخباري

    “موقع حقوق الإنسان والمواطنة” موقع إخباري إلكتروني شامل، يصدر عن حزب “حقوق الإنسان والمواطنة”، وتم تدشينه رسميا في 12 نوفمبر من عام 2024.

    يعمل “حقوق الإنسان والمواطنة نيوز” وفق القواعد المهنية والإعلامية الأصيلة، تحت شعار “صحافة بقيمة الوطن”، مع الحرص التام على المصداقية المطلقة وشفافية المعلومات في كل الأخبار.