في خِضَمِّ مسيرةٍ تتسارع فيها خُطى التحول الرقمي تسارعَ الزمن، وتتنامى فيها قيمة التقنيات الحديثة حتى أضحت ركيزةَ البناء وعصبَ الارتقاء، وانطلاقًا من تفعيل بروتوكول التعاون المبرم بين هيئة قضايا الدولة برئاسة السيد المستشار الدكتور حسين مدكور، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري برئاسة الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار، وتلبية لتوجيهٍ كريمٍ صادرٍ عن المستشار الدكتور حسين مدكور إلى إدارة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعى بالهيئة بضرورة المضي قدمًا نحو توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ دعائمها، ووضع لبناتها الأولى على أسسٍ راسخةٍ ورؤىً مستشرفة؛ انعقد صباح اليوم الإثنين الموافق ٢٠ إبريل ٢٠٢٦، اجتماع موسع يُمثّل نقطةَ البدء، ومنطلقَ التأسيس، لوضع حجر الأساس واللبنة الجوهرية لمنظومة الذكاء الاصطناعي بالهيئة.
هيئة قضايا الدولة
وقد استهدف الاجتماع وضع الأطر التنفيذية، وصياغةَ الرؤى التطبيقية، التي من شأنها تفعيل هذه التقنيات على نحوٍ عمليٍّ متكامل، وتيسير سُبل الوصول إليها بأقصى درجات الكفاءة والسرعة، بما يُمكّن السادة مستشاري الهيئة والكادر الإداري بها من أدواتٍ رقميةٍ متطورة، ويُعزّز من جودة الخدمات المقدمة، ويُوسّع نطاق الانتفاع بها ليشمل المواطنين وكافة المتعاملين مع الهيئة، في منظومةٍ ذكيةٍ تُزاوج بين الدقة والسرعة، وتُحقق التوازن بين الكفاءة والاستدامة.
وقد شهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى ضم الأستاذ الدكتور/ علي فهمي، عميد كلية الذكاء الاصطناعي بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، والخبير الدولي في تقنيات الذكاء الاصطناعي بالدول العربية والأوروبية، والأستاذ الدكتور/ خالد شفيع، عميد المركز العربي للذكاء الاصطناعي بالأكاديمية، واللواء أركان حرب/ صلاح الجمسي، أستاذ إدارة الأزمات بجامعة القاهرة والجامعة الأمريكية، واستشاري وخبير نظم الإدارة والذكاء الاصطناعي والحوكمة والجودة، وذلك بمشاركةٍ فعّالةٍ ومثمرة من الإدارة العامة للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بالهيئة.
وقد جاء هذا الاجتماع تجسيدًا حيًّا لحرص السيد المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس الهيئة، على المتابعة الحثيثة والدؤوبة لأحدث ما بلغته تقنيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، واستشراف آفاقها المستقبلية، ورصد مستجداتها المتلاحقة، إيمانًا بأن القيادة الرشيدة لا تواكب الحاضر فحسب، بل تستشرف الغد وتُمهّد له، وتُرسّخ دعائم التطوير قبل أن تفرضه ضرورات الزمن.







