قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن السياسة الإسرائيلية معروفة بعدم الالتزام بالقواعد القانونية والدولية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكداً أن إسرائيل تعتبر انشغال العالم بالحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية فرصة لممارسة سياسات بعيدة عن العدل والسلام.
وأضاف العرابي خلال مداخلة في «ستديو إكسترا»، المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن انشغال المجتمع الدولي بالحرب في المنطقة لا يجب أن يجعل العالم يتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية سواء في غزة أو الضفة الغربية.
وأكد أن إسرائيل لم تتوقف عن ممارساتها الانتهاكية ولا تكترث للردود الدولية، ما يجعلها دولة منبوذة إقليمياً وغير قادرة على التماشي مع قواعد السلام والتنمية في المنطقة.
وحول القرار الأخير للكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين، قال العرابي إن المجتمع الدولي فشل في وقف هذه الممارسات، موضحاً أن القضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة عُرضت أكثر كقضية إنسانية وليس سياسية، مما أعطى إسرائيل هامشاً أكبر لممارسة سياستها، الأمر الذي يتنافى تماماً مع الأعراف والقواعد الإنسانية، ويجعل إسرائيل دائماً محل اتهام لارتكاب انتهاكات إنسانية، كونها دولة احتلال تحتل أراضي الآخرين.
عبد العاطي: إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء ضمن سياسة ممنهجة وتمارس انتهاكات بحقهم
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، إن ما يجري بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين يُعد، بحسب وصفه، جزءاً من “سياسة ممنهجة” تتبعها إسرائيل، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز مسألة الاحتجاز إلى ما وصفه بانتهاكات أوسع تتعلق بكرامة الموتى وحقوق ذويهم في الدفن وفق الطقوس الدينية والإنسانية.
وأضاف عبد العاطي، في تصريحات على شاشة إكسترا نيوز، أن إسرائيل ـ وفق تعبيره ـ تحتجز جثامين فلسطينيين وعرب قُتلوا خلال فترات مختلفة، وتخضع بعضها لعمليات تشريح داخل معاهد طبية متخصصة، من بينها معهد “أبو كبير”، على حد قوله، زاعماً أن هذه الممارسات قد تُستخدم في أغراض بحثية أو ضمن ما وصفه بتجارة أعضاء في السوق السوداء، وهي اتهامات لم يقدّم بشأنها أدلة في حديثه.
وأشار رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني إلى أن هذه السياسة، وفق روايته، ليست جديدة، بل تعود إلى ما بعد عام 1948، لافتاً إلى وجود ما سماها “مقابر الأرقام” التي يُدفن فيها عدد من الجثامين دون تعريف هوياتهم، موضحاً أن تقديرات غير رسمية تشير إلى وجود مئات الجثامين في مواقع مختلفة، بعضها لجنود عرب وفلسطينيين وآخرين توفوا في السجون أو خلال الاحتجاز.
وأكد عبد العاطي أن هذه الممارسات، بحسب قوله، شهدت تطورات قانونية وإدارية داخل إسرائيل، بما في ذلك قرارات حكومية وأحكام قضائية سمحت بإعادة تفعيل احتجاز الجثامين في مراحل لاحقة، مضيفاً أن بعض العائلات الفلسطينية، وفق ما ذكر، تواجه قيوداً مشددة عند استلام الجثامين، تشمل شروطاً تتعلق بآليات الدفن أو التوقيت أو المرافقة، معتبراً ذلك انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ اتفاقيات جنيف






