بمناسبة اليوم العالمى للديمقراطية، أكد، المستشار أحمد جمال التهامى رئيسً حزب حقوق الإنسان والمواطنة، أن الديمقراطية في جوهرها ليست مجرد آلية انتخابية، بل منظومة حكم رشيد تقوم على سيادة القانون وفاعلية المؤسسات والمشاركة السياسية المسؤولة واحترام الحقوق والحريات في إطار من الاستقرار المؤسسي. إن الدولة الحديثة تستمد جانبًا أصيلًا من قوتها من قدرتها على إدارة التنوع، وفتح المجال أمام المشاركة الواعية، وتمكين الأحزاب السياسية من القيام بدورها في التعبير عن المجتمع، وصياغة البرامج، وتقديم البدائل الموضوعية. وفي مصر، فإن تطوير الممارسة الديمقراطية يجب أن يُنظر إليه باعتباره مسارًا وطنيًا تراكميًا. يرتبط ببناء الدولة وتعزيز استقرارها واستمرارية مؤسساتها، مع أهمية توسيع دوائر المشاركة، وتطوير الحياة الحزبية، وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ونؤمن بأن الحياة السياسية الفاعلة تُقاس بقدرتها على إنتاج رؤى وبرامج قابلة للتطبيق، وبقدرتها على إعداد كوادر جديدة، وفتح المجال أمام الشباب والمرأة للمشاركة الفعلية في مواقع المسؤولية وصنع القرار. إن الاختلاف السياسي المسؤول لا يمثل تهديدًا للدولة، بل يمكن أن يشكل عنصر قوة متى ارتبط بالمسؤولية الوطنية واحترام الدستور والقانون. وفي هذا الإطار، نؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز دور المؤسسات والأحزاب وترسيخ ثقافة الحوار والمساءلة، بما يسمح بتحويل المشاركة السياسية إلى تأثير حقيقي ومسؤول في صياغة السياسات العامة. وفي اليوم الدولي للديمقراطية، نجدد التزامنا بأن الدولة القوية والمجتمع الديمقراطي ليسا مسارين متعارضين، بل ركيزتان متكاملتان لبناء الجمهورية الحديثة. وسيواصل حزب حقوق الإنسان والمواطنة العمل من أجل دولة عصرية قوية بمؤسساتها، عادلة بقانونها، واثقة في مواطنيها.
حفظ الله مصر وشعبها.
الدكتور أحمد جمال التهامى رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة.







