قال عمرو أحمد خبير الشؤون الإيرانية في المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار ، إنّ العلاقة بين الصين وإيران تواجه فجوة واضحة بين ما تطلبه طهران وما تسعى بكين إلى تحقيقه، مشيرًا إلى أن الدراسات والتقارير الإيرانية الداخلية، ومنها ما صدر عن مراكز بحثية تابعة لمؤسسات رسمية، أظهرت حالة من التشاؤم داخل النخبة الإيرانية تجاه مسار العلاقات مع الصين، مع دعوات لإعادة بلورتها بشكل شامل.
وأضافت في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش مقدمة برنامج “منتصف النهار”، عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أن إيران تنظر إلى علاقتها مع الصين باعتبارها “ضرورة لا خيارًا”، لكنها في الوقت نفسه ترى أن هذه العلاقة تحتاج إلى تطوير يشمل الجانبين الاقتصادي والأمني بما يتماشى مع السياسة الخارجية الصينية، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين شهدت تفاوتًا واضحًا بين فترات تاريخية كانت فيها أكثر قوة، خاصة خلال الثمانينيات والتسعينيات، حين ساهمت الصين في مشاريع عسكرية وبنية تحتية داخل إيران.
وأوضح أن التعاون العسكري بين الجانبين تراجع بشكل ملحوظ بعد فرض العقوبات الأممية على إيران، رغم استمرار بعض أشكال التعاون في فترات لاحقة، لافتًا إلى أن الصين اليوم تُعد الشريك الأكثر تعاونًا مع طهران، لكنها لا تزال تتحرك ضمن حدود توازنات دولية تمنع الوصول إلى شراكة استراتيجية كاملة كما تتطلع إليها إيران.







