صرّحت أميرة محمد البيطار بأن اليوم الأول من اختبارات “أبناؤنا في الخارج” حمل مشهدًا متناقضًا بين نجاح الطلاب أكاديميًا وتعثر المنصة تقنيًا، مؤكدة أن أبناء مصر في الخارج أثبتوا انضباطًا والتزامًا واضحًا خلال أداء الاختبارات الورقية، وسط حالة من الارتياح تجاه مستوى الأسئلة التي جاءت متوازنة ومناسبة للفروق الفردية، إلا أن هذا الهدوء داخل الامتحانات قابله ارتباك واسع لدى الأسر بسبب الأعطال التقنية المتكررة.

وقالت البيطار إن أولياء الأمور واجهوا صعوبات كبيرة أثناء رفع الاختبارات على المنصة الإلكترونية، في ظل بطء شديد وعدم استقرار واضح، فضلًا عن سقوط السيستم في أوقات متفرقة، وهو ما زاد من حالة القلق والضغط النفسي على الأسر، خاصة مع معاناة البعض من ضعف خدمات الإنترنت بالتزامن مع المشكلات الفنية للمنصة.
وأضافت: “للأسف، بينما كان الطلاب يؤدون امتحاناتهم بهدوء والتزام، وجد أولياء الأمور أنفسهم في سباق مع الوقت ومنصة غير مستقرة تقنيًا. تغيير كلمات المرور بصورة مفاجئة، وظهور خيارات بريد إلكتروني مختلفة، وصعوبة تسجيل الدخول أو رفع الامتحانات، كلها أمور خلقت حالة من الارتباك غير المقبول في يوم يُفترض أن يكون مخصصًا فقط لتركيز الطالب وراحته النفسية.”
وشنت البيطار هجومًا على الأداء الفني للمنصة، مؤكدة أن “نجاح الامتحانات لا يمكن أن يُقاس فقط بسهولة الأسئلة أو انتظام الطلاب، لأن نصف النجاح الحقيقي يعتمد على وجود منصة مستقرة وآمنة تعمل بكفاءة. من غير المقبول أن يتحول ولي الأمر إلى فريق دعم فني طوال اليوم، يحاول حل الأزمات التقنية بدلًا من مساندة أبنائه نفسيًا وتعليميًا.”

كما انتقدت قِصر زمن بعض الاختبارات، خاصة للصفين الأول والثاني الإعدادي، موضحة أن تخصيص نصف ساعة فقط مع الحاجة المتكررة للضغط على الأزرار وتفعيل الاختبار أكثر من مرة، يمثل عبئًا إضافيًا على الطلاب وأولياء الأمور، ولا يتناسب مع طبيعة الامتحانات الإلكترونية أو الظروف التقنية الحالية.
وطالبت البيطار بمد الوقت الغلق وسرعة التدخل لمعالجة الأعطال الفنية وتطوير أداء المنصة، مؤكدة أن بناء الثقة مع الأسر المصرية بالخارج يبدأ من توفير تجربة تعليمية مستقرة وعادلة وآمنة، مضيفة: “الطالب نجح وأثبت التزامه في أول يوم، لكن المنصة تحتاج مراجعة عاجلة حتى لا تتحول الأعطال التقنية إلى مصدر قلق يهدد استقرار العملية التعليمية.








